رغم إنصاف القوانين - مازالت المرأه تدفع فاتوره الطلاق

رغم إنصاف القوانين - مازالت المرأه تدفع فاتوره الطلاق
رغم إنصاف القوانين - مازالت المرأه تدفع فاتوره الطلاق

الطلاق مشكله اجتماعيه تزداد انتشارا يوما بعد يوم حيث يعتقد البعض أنه الحل الأمثل للتخلص من المشكلات كما أن نظره المجتمع له اختلفت نظرا لتحرر المراه وقدرتها على اداره امور حياتها باستقلاليه وعلى الرغم من اختلاف نظره المجتمع للمطلقه حسب كل طبقه اجتماعيه لكنه من المؤكد أنه عندما تمر المرأه بتلك التجربه تبدأ فى مواجهه العديد من المتاعب كالشعور بالوحده وعدم الأمان والخوف من القادم حيث تعانى وحدها من قهر المجتمع .

تقول دعاء بدوى مطلقه 22 عاما : رغم عدم ندمى على قرار الإنفصال إلا أننى كنت خائفه من لقب مطلقه بسبب نظره المجتمع فعلى الرغم من أن ظاهره الطلاق أصبحت منتشره إلا أن هناك بعض الأفكار السلبيه التى ماتزال موجوده فى المجتمع عن المطلقه وأنا شخصيا استغرقت حوالى سنه ونصف للخروج من أزمه طلاقى حيث كان يصعب على استيعاب ما مررت به ورغم أننى كنت أشعر فى بدايه طلاقى بالحريه لكننى عانيت بعد ذلك من الاكتئاب وكنت أحاول بقدر الامكان ملئ وقت فراغى حتى لا أشعر بالوحده , كما فقدت الثقه على قدرتى فى عمل أى شئ بالحياه واصبح لدى فوبيا الفشل مما دفعنى للجوء لطبيب نفسي كى اتأقلم مع الوضع الجديد واستطيع مواجهه المجتمع والتعامل مع الناس وقد تعلمت من تجربتى أن الزواج ليس حبا وحفل زفاف فقط انما هو مسئوليه وطرفان لديهما الاستعداد لمواجهه المشاكل معا جنبا إلى جنب .

أما نيفين حسن مطلقه 40 عاما لديها بنتان تقول : حاولت ألا أصل إلى الطلاق حتى أحافظ على حياتى الأسريه ولكن عندما طفح بى الكيل وشعرت أن الأمر أكبر من طاقتى لجأت إليه رغم أننى أعرف جيدا ما سأعانيه بعد ذلك من ظلم المجتمع ونظرته لى كمطلقه , لذلك أنصح كل من يفكرون بالطلاق بعمل كل مابوسعهن للحفاظ على بيوتهن حتى لا يشعرن بالندم فيما بعد لأن مشاعر الطلاق مؤلمه جدا والمجتمع لا يرحم .

و عن الضغوط النفسيه التى تتعرض لها المطلقه يقول د/أحمد البحيرى إستشارى الطب النفسى يعد الطلاق من الضغوط النفسيه الشديده التى تدخل فيها المرأه بدايتها دوامه نفسيه حيث تبدأ بالإنكار لما حدث والانهيار النفسى و عدم التكيف ثم الغضب والندم الذى يظهر فى شكل مشاعر أو سلوكيات تجاه الطليق أو الاولاد أو المجتمع ثم الاكتئاب ثم قبول الطلاق والتكيف مع عواقبه وتمر المطلقات بهذه المراحل بنسب متفاوته تبعا لظروف كل مطلقه والمحيط التى تعيش فيه وليس بالضروره أن يؤدى الانفصال لإضطرابات نفسيه لدى كل المطلقات , والمطلقه ليست فى كل الأحوال أكثر السيدات ظلما فى المجتمع فنجد بعضا منهم معاناتهم الاجتماعيه عاديه بل وتؤدى دورها كسيده عامله وتتعامل مع المجتمع دون أى مشكلات , بل وتتصدى لنظره المجتمع لها وتتكيف مع الوضع الجديد فى الحياه , والمرأه التى تعمل وتستقل بذاتها تجد التعاون من الاهل وتحظى بالاحترام لما تقوم به كإنسانه دون الإنتقاص من قدرها وتستطيع التعامل مع المجتمع ومواجهه أى مشاعر سلبيه ولا تلوم نفسها بقدر ماتراجع أفكارها , ويؤكد على إن إذا تحول الطلاق الى معاناه ولم تتكيف المرأه سريعا فسيكون بمثابه صدمه تقلقها وتصاحبها دائما خاصه إذا كررت تجربه الزواج فتكون دائما مهدده وخائفه من الفشل .

التعليقات : 0

أضف تعليقاً